الشيخ محمد علي الأنصاري
455
الموسوعة الفقهية الميسرة
البرّاج « 1 » ، والشهيد الأوّل « 2 » ، والسبزواري « 3 » ، وصاحب الجواهر « 4 » ، ونسبه إلى جماعة من متأخّري المتأخّرين . ومستندهم : صدق عنوان الاضطرار مع فرض توقّف العلاج عليه ، مضافا إلى أدلّة نفي العسر والحرج ، وأدلّة نفي الضرر وغيرها . الثالث - الجواز في صورة خوف تلف النفس ، ذهب إليه العلّامة في بعض كتبه « 5 » ، والشهيد الثاني « 6 » ، والأردبيلي « 7 » ، والنراقي « 8 » ، والإمام الخميني « 9 » . وقيّده الأخيران ب : 1 - العلم بحصول العلاج به . 2 - العلم بانحصار العلاج فيه . 3 - كون المرض ممّا يعدّ ضررا وتحمّله شاقّا وحرجا . ومستند هذا القول : أدلّة القول بالجواز مضافا إلى وجوب حفظ النفس عقلا وشرعا ، وحمل النصوص الناهية عن التداوي به ، على ما لم ينحصر الدواء فيه . التدرّج في أكل المحرّمات وشربها : القاعدة تقتضي لزوم اختيار ما هو أخفّ حرمة ، وهذا متسالم عليه ظاهرا ، وإذا كان هناك اختلاف ففي مصداق هذه القاعدة ، وبناء على ذلك : 1 - يقدّم ما ذبحه الكافر على الميتة والحيوان المحرّم الأكل إذا ذكّي ، وإن كان ذلك بحكم الميتة أيضا ؛ لوجود الاستقذار في الميتة دون ما لم تجتمع فيه شروط التذكية . 2 - ويقدّم الحيوان المحرّم الأكل إذا ذكّي على الميتة أيضا . 3 - وتقدّم ميتة مأكول اللحم على ميتة غيره . 4 - ويقدّم المتنجّس على نجس العين . وهكذا يقدّم الأخفّ وما اشتمل على عامل للحرمة ، على الأشدّ وما اشتمل على عاملين للحرمة أو أكثر . وإذا فقد الترجيح فالمضطرّ مخيّر بين ما وجده « 1 » .
--> ( 1 ) المهذّب 2 : 433 . ( 2 ) الدروس 3 : 25 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 254 . ( 4 ) الجواهر 36 : 446 . ( 5 ) انظر : المختلف 8 : 341 ، والقواعد 2 : 159 . ( 6 ) المسالك 12 : 129 . ( 7 ) مجمع الفائدة 11 : 322 . ( 8 ) مستند الشيعة 15 : 39 . ( 9 ) تحرير الوسيلة 2 : 151 ، كتاب الأطعمة ، القول في غير الحيوان ، المسألة 35 . 1 انظر : الدروس 3 : 25 ، والروضة البهيّة 9 : 358 ، والجواهر 36 : 443 ، وغيرها .